Tuzla- (8)

تقع مدينة توزلا في حوض توزلا و المنحدرات الجنوبية الشرقية لجبل مايفتسا  (Majevica) في وادي نهر يالا (Jala) و سولينا (Solina). تمثل توزلا مركز إقتصادي و الثقافي و مقر إداري في محافظة تولا. في الوثائق مكتوبة تذكر توزلا لأول مرة في عمل الامبراطور البيزنطي و مؤرخ قسطنطين في منتصف القرن العاشرعندما كان إسم المدينة سالينس (Salines) و منطقة أكثر إتساعا كانت تسمى سولي (Soli).

الاسم الحالي للمدينة يأتي من كلمة تركية “توز” و التي تعني “ملح” و كان تسكين توزلا ذات الصلة مع منابع غنية باالمياه المالحة و كانت تتميز توزلا باستغلال الملح و بالتالي ليس من المستغرب أن يطلق عليها “مدينة على حبة الملح”. نشأت المدينة بين ساحات سونوغ (Sonog) ، سكفيرا (Skvera)، و كابيا (Kapija) و في ساحة سون كان يوجد واحد من المنابع الملح الذي في عام 1476م تم تحديثه و تحويله إلى بئرملح و كان يستخدم من أجل ضخ المياه المالحة و إنتاج الملح. تم إعادة بناء ساحة سون مع البئر المالح في عام 2004م. يوجد في ساحة نسخة من طبق العصر الحجري الحديث المستخدمة في التمليح.

تقع المدينة على ارتفاع 239م فوق سطح الأرض و تغطي مساحتها حوالي 15 كيلومترا مربعا. كان عدد سكان توزلا في عام 2005م  88521 نسمة وفقا لوكالة الإحصآت. توزلا هي ثالث أكبر مدينة في البوسنا و الهرسك من حيث عدد السكان. توزلا هي المركز الإقتصادي الأكثر تطورا في المنطقة و قد تطورت إلى مركز حديث للصناعة التعدين. للمدينة مصنع الملح حديث و متطور جدا و التي تأسس في عام 1883م و تقع الصناعة الكيميائية في لوكافيتسة .(Lukavica) توزلا هي المدينة الوحيدة في أوروبا التي تحتوي على بحيرة الملح و المدينة الوحيدة في العالم التي تحتوي على الشاطئ في وسط المدينة. عند بضعة ملايين من السنين و انسحاب بحر بانونيا من أجزاء كبيرة من الأراضي الأوروبية تركبت تحت توزلا ملايين أطنان من الصخور الملح. و بضل هذه الثورة الطبيعية و بدعم من خبراء وطنيين تم جلب المياه المالحة إلى السطح. و في عام 2003م تحولت إلى بحيرة بانونيا  – حيث يوجد الماء و الملح الغنية بالمعادن و التي مع الآبار المالحة تضخ مباشرة من تحت الأرض الملح الصخري.

تقع بوابة توزلا من القرب من ساحة سونوغ (Sonog trg)  و التي مثلت في الماضي أبواب المدينة و في العصر الحديث هو المكان المفضل للشباب. في 25/5/1995م قتلت قذائف من المعتدى 72 شاب على أبواب المدينة و جرح أكثر من مئات الشباب و لذلك يوجد على بوابة نصب التذكاري الذي يحذر و يذكر على فقدان شبابية توزلا.

تعبر أبيات شعر للشاعر ماك (Mak Dizdar) المكتوبة على هذه اللوحة عن روح و أخلاق أهل المدينة:

هنا لا يعاش من اجل العيش

هنا لا يعاش فقط من أجل الموت

هنا يموت من أجل العيش.